الشيخ هادي النجفي

184

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

[ 11239 ] 23 - الكليني ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن جعفر بن عبد الله العلوي ، وأحمد بن محمّد الكوفي ، عن علي بن العباس ، عن إسماعيل بن إسحاق جميعاً ، عن أبي روح فرج بن قرة ، عن مسعدة بن صدقة قال : حدّثني ابن أبي ليلى ، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : أمّا بعد فإنّ الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصّة أوليائه وسوّغهم كرامة منه لهم ونعمة ذخّرها والجهاد هو لباس التقوى ودرع الله الحصينة وجنته الوثيقة فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذلِّ وشمله البلاء وفارق الرضا وديّث بالصغار والقماءة وضرب على قلبه بالأسداد وأديل الحق منه بتضييع الجهاد وسئم الخسف ومنع النصف ، ألا وإنّي قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلا ونهاراً وسرّاً وإعلاناً وقلت لكم اغزوهم قبل أن يغزوكم فوالله ما غُزي قوم قطّ في عقر دارهم إلاّ ذلّوا فتواكلتم وتخاذلتم حتى شنّت عليكم الغارات وملكت عليكم الأوطان هذا أخو غامد قد وردت خيله الأنبار وقتل حسّان بن حسّان البكري وأزال خيلكم عن مسالحها وقد بلغني أنّ الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة والاُخرى المعاهدة فينتزع حجلها وقُلبها وقلائدها ورعاثها ما تمنع منه إلاّ بالاسترجاع والإسترحام ثمّ انصرفوا وافرين ما نال رجلا منهم كلم ولا اُريق له دم فلو أنّ امرءاً مسلماً مات من بعد هذا أسفاً ما كان به ملوماً بل كان عندي به جديراً ، فيا عجباً عجباً والله يميت القلب ويجلب الهم من اجتماع هؤلاء على باطلهم وتفرّقكم عن حقّكم فقبحاً لكم وترحاً حين صرتم غرضاً يرمى ، يغار عليكم ولا تغيرون وتغزون ولا تغزون ويعصى الله وترضون فإذا أمرتكم بالسير إليهم في أيّام الحر قلتم هذه حمارة القيظ أمهلنا حتى يسبخ عنّا الحر وإذا أمرتكم بالسير إليهم في الشتاء قلتم هذه صبارة القر أمهلنا حتى ينسلخ عنّا البرد ، كلّ هذا فراراً من الحر والقر فإذا كنتم من الحر والقر تفرون فأنتم والله من السيف أفرّ . يا أشباه الرجال ولا رجال حلوم الأطفال وعقول ربات الحجال لوددت إنّي لم